• اخر المشاركات

    رسالة من الجحيم

    رسالة من الجحيم
    محمد الصگر 
    من بين الشظايا التي مشطت رؤوس الشوارع ، والمنائر التي قطعوا لسانها لتبقى صامتة ، وعلى مقربة من ( كواريك ) الأطفال التي ظلت مهجورة لكنها مازلت تهتز بسبب الانفجارات ودوي المعارك .. اكتب لكم هذه الرسالة .. لقد طلب العديد من الأصدقاء أن اكتب رؤيتي وقراءتي للأحداث وما ستؤول إليه الأمور في المنطقة فكتبت هذا المقال من بين الأنقاض وركام الحروب من وسط الجحيم الذي يدعى بـ ( العراق الجديد ) ليطلع عليه كل من أراد الإطلاع .. لقد صنع الغرب في السابق شرطياً يحمل من الشر ما لا يحمله إبليس نفسه ليرهبون به الدول العربية وخاصة #العراق ، إلا إن العراق قد جرع شرطيهم السم الزعاف و ( بهذل ) كيانه الهزيل .. هنا تأكدوا بأن العراق ونظامه الوطني وقائده الكبير ورفاقه هم رأس الرمح و ( مرجلة ) العرب ، حيث كانت لهم تجربة سابقة مع العراق في عامي 1972م - 1973م واحدة بتأميم النفط والأخرى ب النخوة الفريدة من نوعها والغيرة العربية التي سيرت الدبابات من العراق إلى دمشق على ( السرف ) لتفك الحصار الإسرائيلي عنها وتندفع إلى العمق لتحطم رأس الصهاينة لولا الخيانة ( مع الأسف ) ، فدقت نواقيس الخطر فاشغلوا العراق بقضية الأكراد في الشمال إلى أن جهزوا الخميني الملعون وأرسلوه ليبتدئ حملته الشيطانية العدوانية على العراق لكنه فشل وانكفأ على وجهه القبيح ، ليأتي الطعن من الخلف بأيادي عربية وجرى ما جرى ودمر العراق على عدة مراحل بعد مؤامرة الكويت التي بسببها اندفع العراق وغزاها وما ترتب بعدها من أمور حطمت العراق تدريجياً بعدما دمرت قواه واستنزف بحرب عالمية ثالثة شاركت بها 33 دولة تقودهم زعيمة الشر العاهرة أمريكا على العراق وحده مع قلوب المؤمنين من العرب والمسلمين والأحرار في العالم ، وحوصر العراق لمدة ثلاثة عشر عام ، وقتل أطفال العراق أمام أنظار العالم بعدما قطعوا عنهم الغذاء والدواء وحتى قلم الرصاص ، حتى جاءت اللحظة التي ينتظرها الغرب وأمريكا وعملائهم وهي ساعة الخلاص من الكابوس الذي يؤرقهم فغزت جيوشهم بغداد واحتلوا العراق الذي ظل يناضل ويجاهد لمدة 35 عام لم يهدأ بها رمح الله وجمجمة العرب أبداً وهو مازال ( على هالرنة ) لغاية ألان .. بكل بساطة سلمت أمريكا والغرب العراق لإيران لكي تقضي على ما تبقى فيه من عقول ورجال وتدمر بناه التحتية المتبقية ، لكي تسدل الستارة على ( بابل الحضارة ) التي مازالت ترعبهم وتقض مضاجعهم ، لتبدأ مرحلة جديدة تعتبر مقدمات لوضع اللبنة الأساسية الأولى لبناء دولة إسرائيل ( المزعومة ) من الفرات إلى النيل .. ولكن سرعان ما بدأ الغرب يتوجس ويتخبط ويزداد خوفه من الشرطي الذي صنعه لأنه بدأ بالتحول إلى غول قد يصعب إيقافه في المستقبل ، حيث بدأ بالانتفاخ والتوسع والصعود وبدأ أتباعه يتزايدون بصورة غير متوقعة ، لكن الأمر الأخطر هو أن أمريكا كانت على معروفة بأن عناصر القاعدة يتدربون في إيران ويتسللون إلى العراق من اجل تفتيت النسيج الاجتماعي ليكونوا صورة طبق الأصل مشابهة للمليشيات من اجل تأجيج الصراع الطائفي لتدمير ما تبقى من العراق وهذا متفق عليه بين أمريكا وإيران ، لكن إيران استغلت وجود القاعدة لأمر أخر قد يستغرب البعض لكن هذا ما حدث فعلاً ، ففي إحدى الأيام ألقت القوات الأمريكية المحتلة على عناصر من القاعدة بعد عمليات عسكرية قاموا بها ضد القوات الأمريكية وبعد التحقيق معهم اتضح إن هؤلاء قد تدربوا في إيران وجهزوا بأسلحة إيرانية وتلقوا التعليمات من ضباط السافاك وعناصر الباسيج والحرس الثوري الإيراني !! تأكدت أمريكا بأن شرطيها الوفي قد بدأ بالانقلاب عليها شيء فشيء حتى يتمكن فينهض ليقف بوجهها فقررت تدميره .. كان لاستنزاف أمريكا في العراق وتدميرها ، فائدة كبيرة لروسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران أعداء أمريكا الأزليين .. هنا قررت أمريكا الانسحاب العسكري التكتيكي والفعلي من العراق لتفسح المجال بشكل كامل لإيران فتستبيح العراق وتهدد المنطقة العربية بشكل كامل لتخلط الأوراق على الجميع ولكي تجعل العراقيين يتندمون على ما فعلوه بها خصوصا وخاصة المحافظات ال6 المنتفضة أو ما يعرف بمثلث الموت الذي مرغ انفها بالتراب من خلال المقاومة العراقية الباسلة بجميع فصائلها ، لتبدأ بعدها بالتجهيز لأمرين معاً ، الأول هو الخديعة الكبرى أو ما تسمى بالربيع العربي جزافا ( الخريف العربي طبعاً ) الذي يحمل بين طياته أجندات إسرائيلية بحتة فقد انطلت تمثيلية هروب ( بن علي ) في تونس على المساكين والفقراء والمظلومين من العرب وما جرى بعدها من ثورات فيسبوكية لتتحول إلى الشارع العربي وتتصاعد لتصل إلى سوريا ومصر وليبيا واليمن والعراق ، فبعد تدمير العراق وإزاحة نظامه الوطني وجيشه العريق البطل ظلت ليبيا وزعيمها ألقذافي يشكل خطراً كبيراً على مصالحهم وعلى امن إسرائيل حتى وان لم يصدر منه خطراً عسكري فأن تصريحاته ظلت تجدد الأمل وتصعد الحماس لدى الفرد العربي فكانت اخطر من وقع الرصاص عليهم ، فلابد لهم أن يحطموا ليبيا ويتم تفتيتها وتدمر وهذا ما حصل ، أما مصر فأن قربها من إسرائيل جعل ثورتها اقرب إلى البيضاء وذلك لخشية إسرائيل من انفجار شعبي يتمدد ليضرب مصالحها أو يشكل خطراً على كيانها الهزيل ، فبعد أن تصاعد الغضب المصري ارتجفت وقررت أن تتخلى عن عميلها فأزاحت ابنها البار #حسني_الخفيف لتضحي به من اجل أن تروض الگدعان .. وجاء دور سوريا واليمن والعراق ، فهذه الدول الثلاثة لابد لها أن تدمر تدمير شامل وكامل وبشكل خاص ( سوريا والعراق ) لان إستراتيجيتهم تأكد بان الخطر يكمن هنا ومن هنا سينتهي الصهاينة .. وفي نفس الوقت الذي تدمر به هذه الدول لابد أن تستنزف إيران ويتم تحجيمها إلى أقصى درجة ، فقد استغلت أمريكا وجود إيران في هذه الدول بقوة من خلال الحوثة في اليمن والمليشيات وأتباع ولاية السفيه في العراق وبشار وشبيحته في سوريا ، وأما حزب الله في لبنان لابد له أن يستنزف خارج لبنان لقرب لبنان أيضاً من إسرائيل فأرسلوا قواته إلى سوريا واليمن والعراق فأصبحت قواته ( هريسة ) .. ابتدأ الفلم للتو

    ليست هناك تعليقات

    اعلان اسفل الموضوع

    ad728