• اخر المشاركات

    50 عاما على الثورة البيضاء الرفيق نسر العزواي




    50 عاما على الثورة البيضاء
    منذ عام 1958 م حيث تحول العراق من النظام الملكي الى النظام الجمهوري من خلال ثورة الضباط الاحرار بقيادة عبدالكريم قاسم , نصبت المؤامرات الخارجية رماحها ضد العراق لان هذه الثورة كانت كفيله نسبيا بأخراج العراق من حضيرة الطاعة الاجنبية التي كانت كابته على العراق و شعبه , فبرغم انها كانت توفر الامن للعراق ألا انه و بالمقابل كانت تأخذ كل ما يمكن اخذه من ثروات و تراث و حقوق لاجل ان نبقى احياء ! اي عيش آمن لكن بذل . فأي عراقي أصيل كان ليرضى بذلك؟ فبعد كل تلك الاسباب و غيرها قامت ثورة الضباط الاحرار التي كان معلقا عليها آمال الشعب العراقي في الوحدة و الحرية و العدالة ألا ان ذلك لم يتحقق للاسف بسبب انحراف الثورة عن مسارها الصحيح .
    حيث ان الثورة التي اخرجت العراق من حضيرة الطاعة الامبريالية ادخلته الى حضيرة اخرى و هي لا تقل خطورة عن سابقتها , انها الحضيرة الروسية الشيوعية المعروف عنها بدكتاتوريتها و بأنها اصبحت رأسمالية الدولة على الشعب كما كنا نشاهد تصرفاتها في روسيا ايام الاتحاد السوفياتي . فكان عبدالكريم قاسم و رفاقه هم المسؤولين عن تحريف مسار الثورة لانه سلّم البلد بيد الشيوعيين العراقيين فلم نشهد بوقتها ذلك التحسن المطلوب رغم وجود بعض الحملات العمرانية و لكنها لم تكن منظّمة و مدروسة بشكل علمي اجتماعي دقيق بل كانت على الفطرة او دون ذلك حتى مما تسبب في مشكلات مجتمعية يعاني العراق منها الى الان .
    و من ناحية اخرى فقد قامت حكومة قاسم بحملات اعتقال ظالمة بحق القوميين الاصلاء و البعثيين الشرفاء لانهم رفضوا ان يسلك العراق نهجا شيوعيا اجنبيا بعيد كل البعد عن ايديولوجيات حياة المواطن العراقي التي لا يوجد لها مثيل في أمم العالم . ولم يكن البعث وحيدا في ثورته بل كان مسنودا من فئات الشعب العراقي المتنوعة و كان له قاعدة شعبية عريضة جدا لانه كان بالفعل حزب الشعب و الامة و كان يحمل في طيّات فكرة كل ما يرنو أليه العراقي و العربي بشكل عام , فقد أستوحى البعث افكاره و قيمه من قلب الانسان العربي و من كتاب الله و سنة نبيه محمد ( صلى الله عليه وسلّم) بكل المبادئ السمحاء الجامعه لقوميات و اديان العراق و الامة العربية مما جعل ألتفاف الشعب العربي و العراقي حول حزب البعث العربي الاشتراكي تحصيلا حاصلا لانه و لله الحمد و الشكر كان الحزب الوحيد الذي لم يأت من قبله و لن يكون من بعده حزبا يعيد توحيد روح الرجل العربي المسلم الصحيح الذي كوّنه خاتم الانبياء و المرسلين .
    فلأجل ذلك كله و اكثر قامت الاعتقالات بحق البعثيين كما تقوم الان , و قد فقد العديد من رفاقنا المناضلين في ذلك الوقت حياتهم دفاعا عن حزبهم و أمتهم و انفسهم و ضلوا يدفعون ثمن الحرية حتى بعد وصول عبدالسلام عارف للحكم الذي ما لبث ان انقلب على البعث و عامل ما عمله عبدالكريم قاسم , ولكن نضال البعث و نضال انصاره من الشعب العراقي لم يتوقف و لم يكل و لم يمل بل اصبح اقوى و اكثر اصرارا حتى كانت سنه 1968 التي اتت تتويجا لنضال البعث و شبّانه الاحرار و تكريما لهم على صبرهم و شجاعتهم و ثقتهم بالله و بنصره و بالقوة الشعبية .
    فكان فيهم فارسا مغوارا من بين الفرسان الابطال , كان فارسا عانى من كل الويلات لاجل الامة , انه الرفيق القائد البطل صدام حسين الذي قاد دبابته و فجّر بها ثورة 17 تموز البيضاء المجيدة التي كانت ثورة حقا لاجل الشعب لانها لم تسفك قطرة دم واحدة من حياة الشعب او القوات الامنية بل اكتفت بأطلاق قذيفه من دبابة الرفيق صدام حسين على قصر رئيس الحكومة عبدالرحمن عارف ( أخو عبدالسلام عارف) مما جعل عبدالرحمن يستسلم للثورة حقنا لدماء العراقيين و حفاظا على البلاد من الدمار و انهار الدم , فكانت هذه النقطة لصالح عبدالرحمن عارف حيث انها اكدت على انه عراقي بالرغم من كل مافعله و هذا امر لم ينسه البعثيون الثوار فقد تم وضع عبدالرحمن عارف تحت الاقامة الجبريه في بيته و عدم اشتراكه بأي عمل سياسي . و تم هذا الامر بالفعل .
    و بعد ذلك النصر العظيم بدء العراق يتنفس عبير الحرية و بدء ثورته الصناعية و الزراعية و العمرانية الحقيقية التي جعلته يرتفع من خانه الدول المتخلفة الى خانه الدول الصناعية المتطورة , حيث قام العراق في عام 1972 بقيادة الرفيق المرحوم احمد حسن البكر (رئيس الوزراء انذاك) بتأميم النفط العراقي و طرد الشركات الاجنبية التي كانت تهيمن على النفط العراقي و قد اذيع الخبر للاعلام بواسطة الرفيق البطل صدام حسين .
    و هنا كانت فرحة العراقيين لا تساويها فرحة بعد اصبحوا الملاك و المتحكمين بأرضهم بلا استعمار و هيمنه اجنبية . و كثيرة هي انجازات البعث في ذلك الزمان و التي نحتاج كتبا لكي نعدها , ولكننا هنا استلهمنا ذلك الماضي المشرّف للعراق و الذي سيعود و افضل من السابق بأذن الله تعالى ثم بهمّة شعب العراق العظيم خلف قيادة الرفيق القائد عزة ابراهيم الدوري و سنعيد امجادنا و قوتنا و ثورتنا المجيدة ان شاء الله لاجل عراق واحد موحد حرّ ديمقراطي عادل .
    عاش العراق و شعبه و ارضه
    عاشت الامة العربية الاسلامية
    عاشت فلسطين حرة أبيّة
    المجد و الخلود لشهداء امتنا الابرار
    و العار و الخسة لكل الخونه و العملاء
    الرفيق
    نسر العزاوي

    ليست هناك تعليقات

    اعلان اسفل الموضوع

    ad728