• اخر المشاركات

    الطرف المفقود في الصراع الامريكي - الروسي - التركي


    الطرف المفقود في الصراع الامريكي - الروسي - التركي
    لم يعد الصراع الامريكي - الروسي - التركي تحت الطاولة كالسابق بل أصبح أمر واقع فقد عزمت تركيا على أنهاء تواجد المليشيات الكردية في عفرين مهما كلفها الامر وفي الحقيقة فأن هذه العملية ما هي ألا ضربة قاصمة لامريكا ومشروعها في سوريا لكونها جاءت كرد تركي ضد الاستراتيجية الامريكية التي لم تراعي المصالح التركية والوضع مابعد هذه العملية لن يكون كسابقها بل سوف يلقي بظلاله في المستقبل القريب على عموم الوضع في سوريا بشكل خاص وعلى صعيد المنطقة بشكل عام فهذه العملية تسببت في تأزم المواقف بين كافة الاطراف القوية وأذا لم تتحرك أمريكا بسرعة في الملف السوري فقد ينتهي التحالف الدولي عملياً وهذا ماتريده بالضبط روسيا وتسعى أليه ومن خلفها أيران والنظام السوري أيضا فأي تأثير سلبي بالعلاقات الامريكية - التركية سوف ينعكس سلباُ على قواتها في قاعدة أنجرليك الاستراتيجية وعملية غصن الزيتون جاءت للروس كهبة من السماء لمنع تمدد النفوذ الامريكي بأتجاه سواحل البحر الابيض المتوسط حيث القواعد الروسية في المياه الدافئة وفي نفس الوقت أظهرت هذه العملية أمريكا بمظهر المزعزع للامن الاقليمي في المنطقة وباتت روسيا اللاعب الاساسي في الازمة السورية حالياً الطرف الاقوى والاقدر على أبقاء التوازنات كما هي عكس مشروع أمريكا المبهم والصامت عن جرائم النظام وعن التدخلات الايرانية في الشأن السوري وفي المنطقة والذي أنعكس سلباً على كل من ربط نفسه بمشروعها وتحالف معها وتركها لمن تحالف معها فأصبحت الصورة أن أمريكا لم تعد قادرة على أدارة الصراعات والفوضى في المنطقة بل لم تعد قادرة حتى على حل المشاكل فيما بين حلفائها فتركيا والمليشيات الكردية محسوبين على التحالف الدولي الذي تقوده ومع ذلك فشلت في أيجاد أي أرضية مشتركة تجمع الطرفين قبل وبعد أنهاء تواجد داعش في الاراضي السورية وهذا الفشل الكبير هو الذي وضع أمريكا أمام خيارات منها الاستغناء عن المليشيات الكردية في سوريا مع ضرورة الرد على روسيا وحلفائها أيران والنظام السوري العميل لهذا من المرجح أن تكون هناك عملية أمريكية يجري الاعداد لها الان ستكون موجهه ضد المليشيات الايرانية في سوريا وقد تمتد خارجها ونحن نترقب ماذا تخبى لايران الايام القادمة
    الرفيق
    عبدالامير عباس الحسيني
    مسؤول شبكة العز الاعلامية

    ليست هناك تعليقات

    اعلان اسفل الموضوع

    ad728