• اخر المشاركات

    المؤامرة الامريكية - الصهيونية - الايرانية على الامة العربية د.علي الجاسم شبكة العز



    المؤامرة الامريكية - الصهيونية - الايرانية على الامة العربية
    أن من قضى على ثورة محمد مصدق في أيران في الخمسينات من القرن الماضي عندما حاول تأميم النفط ووضع ثروات أيران تحت سيطرة الإيرانيين هو نفسه من قضى بعده على الشاه محمد رضا بهلوي بعد أن استنفد وظيفته الامريكية وهو نفسه من جاء بالخميني حاكماً لايران لتنفيذ مشروع أمريكي جديد تظهر معالمه بوضوح صارخ في الدور الذي تقوم به أيران في الوطن العربي الان اليوم تعيش أزمة الشرق الاوسط والتي هي نفسها صناعة بريطانية بل حتى تسميتها هي من أختراع رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرتشل وحتى هذه اللحظة مايزال هذا الشرق الأوسط على حاله كما رسمه المستعمر الغربي بعد دحر العثامنيين والسيطرة عليه وكل ما يجري فيه مجرد تحسينات أو تعديلات أمريكية تناسب المستعمر الجديد بلاعبين جدد على رأسهم أيران ولا ننسى أنه كما كان لبريطانيا وفرنسا سايكس وبيكو فأن لامريكا رالف بيترز الذي وضع أسس الشرق الأوسط الجديد على الطريقة الامريكية في كتابه الشهير حدود الدم والبعض يرى بأن مشروع بيترز سيرى النور تدريجيا بعد أن تكون أتفاقية سايكس - بيكو البريطانية الفرنسية الروسية قد أنهت قرنها الاول ولعل أبرز مظاهر الشرق الاوسط الامريكي الجديد أن لليران فيه دورا بارزا يتجلى في هيمنتها على أربع عواصم عربية حتى الان بشهادة كبار ساستها ولايمكن الاستهانة بدور أيران في الاستراتيجية الامريكية الصهيونية الجديدة في الشرق الاوسط الجديد فلا تنخدعوا بالحروب الاعلامية الكاذبة بين الغرب وأيران فليس المهم ما نسمعه وما نقرأه بل المهم ما نراه على الارض فمن يخشى من أيران وتمددها وتغلغلها الرهيب في المنطقة لا يمكن أن يسمح لها بأبتلاع العراق واليمن ولبنان ويسمح لها بأرسال عشرات الالوف من المقاتلين الى سوريا ليصلوا ألى حدود الكيان الصهيوني في الجولان السوري المحتل كلنا نعلم بأن الكيان الصهيوني يخشى من النسيم العليل على أمنه وهو عادة يقوم بضربات أستباقية قبل عشرات السنين لاي خطر يمكن أن يواجهه في المستقبل كما فعلت عندما دمرت مفاعل تموز العراقي وهو قيد الانشاء بينما تركت ومعها الغرب أيران تطور قوتها النووية على مدى عقود دون أن تتعرض المواقع الايرانية النووية لاي هجوم يذكر وكما أن الكيان الصهيوني ضرورة لاستراتيجية أمريكا في الشرق الأوسط، فأن أيران أيضا باتت ضرورة كبرى في اللعبة الغربية في المنطقة وما الادوار الكبيرة التي تقوم بها أيران في أكثر من بلد عربي ألا دليل صارخ على ذلك ودعكم من مسرحيات أستبدال سفارة الكيان الصهيوني بسفارة فلسطينية في طهران بعد رحيل الشاه وتسلم الخميني الحكم في أيران ودعكم من شعارات الشيطان الأكبر والتصدي الاجوف للامبريالية والصهيونية، فقد كشفت الايام أن الذين كانوا يرفعون أصواتهم عاليا ضد الامبريالية والصهيونية تبين أنهم أكبر خدمها وعملاء لها ولو لم يكن النظام السوري أداة صهيونية لما بقي حتى الان، وكلما دمر وقتل أكثر زادت فرص بقائه وبدل من أن تضيعوا في متاهات الشعارات الإيرانية الجوفاء راجعو التاريخ وأنظروا ماذا حققت أيران للغرب منذ وصول الخميني عام 1979 فقد دخلت في حرب مع العراق لثماني سنوات وعندما فشلت في أحتلاله في المرة الاولى عادت وتحالفت مع أمريكا في غزو العراق في المرة الثانية ونجحت بعد ذلك في السيطرة على العراق بمساعدة ومباركة أمريكية لا تخطئها عين فكيف يمكن أن نصدق بأن الخميني جاء لمحاربة الغرب أذا كان يسجل كل أشرطته التي كان يحرك بها الشعب الإيراني في الداخل من شقته في باريس بفرنسا تحت نظر وسمع المخابرات الامريكية والغربية كلها ؟ لو كان الخميني يشكل خطراً بنسبة 1% على المشاريع الغربية لما ترددوا في قتله في باريس خلال لحظات لكنهم كانوا يحمونه ويدعمونه ويرسلون منشوراته ألى داخل أيران كي يحرض الشعب وكي يعود حاكماً بدلا عن الشاه في يوم من الايام ولم تكن الثورة الايرانية أبداً ثورة شعبية بل كانت كغيرها من الثورات الحديثة ثورة مخابراتية من تأليف وأخراج المخابرات الغربية كما هي ماتسمى بثورات الربيع العربي والتي كانت بداية لاعادة تصنيع الشرق الاوسط الجديد الذي وعدت به كوندوليزا رايس من خلال مشروع الفوضى الخلاقة من دون الدور الإيراني النشط ؟ وهل يمكن أعادة رسم خرائط العراق واليمن وسوريا ولبنان وغيرها من الدول العربية من دون التدخل الايراني الفج ؟ بالطبع الاجابة هي لا وهل يمكن ضرب دول المنطقة ببعضها البعض وتشكيل أحلاف وخرائط جديدة من دون أيران ؟ وهل يمكن أشعال الصراع الطائفي والقومي العربي الفارسي بدون تغلغل أيران في المنطقة ؟ ألا تلاحظون العداء الإيراني الخليجي المتصاعد الذي تديره أمريكا من خلال مشروعها الشرق أوسطي الجديد ؟ هل يمكن للغرب أن يبيع أسلحته سنوياً بمليارات الدولارات للعرب مند دون وجود الخطر الايراني المرسوم أمريكيا ؟ لا تصدقوا أن أمريكا يمكن أن تعمل على أضعاف أيران أو أدواتها من المليشيات لان أيران هي الدجاجة التي تبيض ذهباً لمصانع السلاح الامريكية ولولاها ولولا مشاريعها التوسعية المدعومة أمريكياً لما كان هناك شرق أوسط أمريكي جديد ولما كانت المنطقة دائماً على كف عفريت تنفق ميزانياتها على السلاح بدل التنمية والنهوض ببلدانها وشعوبها
    ولو كانت أمريكا والكيان الصهيوني يخشيان من أيران لما غضتا الطرف عن أبتلاعها العراق وسوريا ولبنان واليمن
    د.علي الجاسم
    عضو هيئة تحرير شبكة العز

    ليست هناك تعليقات

    اعلان اسفل الموضوع

    ad728