• اخر المشاركات



    أيران والايام العجاف القادمة
    بما أنه قد تم التفرغ في الوقت الحالي من ملف كوريا الشمالية التي سلمت للامر الواقع وقبلت التفاوض مع أمريكا بعد ضغوط من الصين التي خنقت أقتصادياً بعد العقوبات الامريكية الاخيرة عليها مما حدا بها ألى أرغام كوريا الشمالية على البدء بمفاوضات لانهاء أزمة سلاحها النووي سلمياً وبهدوء تام يبعد شبح الحرب عن المنطقة الصناعية الكبرى في العالم (الصين - كوريا الجنوبية - اليابان)
    هذه بداية النهاية للازمة الكورية تعني التفرغ كلياً للملف الايراني الذي باتت أيام نظام الملالي فيه على المحك أن لم نقل معدودة ؟ كيف
    بديهياً من المستحيل أن تضحي أمريكا بتحالفها مع السعودية أو الامارات العربية أو دول الوطن العربي جميعاً لاجل أيران وأن سماحها لايران في فترة من الفترات بالتغلغل له خفايا من ضمنها الملف الاقتصادي فلا بد من أيجاد عدو يشغل العرب ويبعدهم عن قضية فلسطين وهذا العدو هو أيران
    فكيف تعيش دول رأسمالية مالم تكون هناك أسواق لبضاعتها علماً أن وراد الصناعات العسكرية هو الاكثر ربحاً لها
    أمريكا تريد أبتزاز الدول العربية وهذا ما أعلنته علناً وتفرض عليهم شروطاً أهمها هي الاعتراف بالكيان الصهيوني وما نقل السفارة الامريكية ألا جزء من هذا الابتزاز
    وثانيا هو سحب الاموال لتغطية نفاقات أنهاء ملف أيران وهذا ماذكر على لسان الرئيس الامريكي ومسؤوليه مراراً وتكراراً
    وسيكون يوم 12\5\2018 موعداً حاسماً للعرب ولايران ومهما جداً للعراق
    فألغاء الاتفاق النووي مع أيران يعني نهاية حلم نظام الملالي الذي لن يكون بمقدوره مواجهه تحالف أمريكي - بريطاني - فرنسي عسكري موجود فعلياً قرب سوريا
    فقد أصبح الملف السوري الاهم لضمان أمن الكيان الصهيوني الغاصب ولابعاد الروس من المنطقة الذين وثقو بالاتراك الاعضاء في حلف الناتو وكانت المقايضة هي أيهام الايرانيين والروس بالتحالف معهم مقابل أبعاد الاكراد وتسوية ملف الانتخابات حسب أهواء أرودغان وهذا ماحدث فالجيش التركي أصبح متواجد على الارض السورية ولايستطيع الروس أو الايرانيين التصادم معه وخروج الفصائل من دمشق تم برعاية أمريكية - تركية حتى تتهيأ الاجواء لتسليم السلطة لحكومة مؤقتة في سوريا وأبعاد الاسلامين عن أي دور فاعل
    أما الملف اللبناني فهو محسوم أصلا فعون لن يضحي بفرنسا لاجل أيران مطلقا وتحالفه مع حزب ألله كان لاجل كرسي الرئاسة الذي بقت له منه فترة واحدة فقط
    وسيكون الحزب الارهابي بمواجهه أجهزة الدولة اللبنانية المدعومة دولياً وعربياً وأن رفض نزع سلاحه فالحل العسكري سيكون قائماً وحاسماً وسريعاً
    والملف اليمني حسم فعلياً وما مقتل المجرم الصماد ألا بداية النهاية لعصابة الحوثي التي أستنزفت كلياً وباتت محاصرة شمالا وجنوباً
    أما الملف العراقي وهو الاهم فموضوعه متربط كليا وجذرياً بأيران التي ستحاول بعد ألغاء الاتفاق النووي معها أشعال النار فيه مجدداً عسى ولعلها تحافظ على ماحققته من مكاسب فيه بعد تواطؤ أدارة الرئيس السابق أوباما معها الذي أراد الابتعاد عن الحروب بأي شكل من الاشكال
    التغيير في العراق سيكون جذري وشامل في الوقت المحدد ولن يكون هناك عميل من عملاء أيران موجوداً في السلطة بأي شكل من الاشكال فالمعارضة العراقية المسلحة منها والسياسية تمتلك رؤيا واضحة لادارة البلد لمرحلة أنتقالية يلتقط فيها العراق دولة وشعب الانفاس للنهوض من جديد لبناء دولة حديثة تحدد معالها وسياستها الداخلية والخارجية من قبل القوى الوطنية التي ستغير النظام السياسي بعد أن دفعت أثمان نضالية باهضة مع العلم أن القوى الوطنية لاتذعن أو تنتظر الخلاص من المحتل بل لها مشروعها الخاص بها فترقبوا أحداثا هامة جداً خلال الايام المقبلة
    د.كرار الساعدي
    المحرر السياسي لشبكة العز

    ليست هناك تعليقات

    اعلان اسفل الموضوع

    ad728