• اخر المشاركات

    نقطة نظام - أنيس الهمامي



    نقطة نظام
    الذين استاؤوا وهاجوا وماجوا بسبب التّهنئة التي وجّهها الرّفيق القائد شيخ المجاهدين عزّة إبراهيم الأمين العامّ لحزب البعث الاشتراكيّ والقائد الأعلى للجهاد والتّحرير، للرّئيس المصريّ عبد الفتّاح السّيسي بمناسبة إعادة انتخابه رئيسا لمصر، فإنّهم يجهلون بالتّأكيد الدّوافع لمثل هذه النّهنئة والحيثيّات المتعلّقة بها.
    ولقد فات هؤلاء أنّ الرّفيق القائد يقود أقوى مقاومة على امتداد التّاريخ وهي المقاومة العراقيّة في ظروف بالغة التّعقيد وفي ظلّ المنعطف الخطير الذي تعانيه الأمّة العربيّة، وفاتهم أيضا أنّ الرّجل لا يشغل منصبا رسميّا بالمعنى المتعارف عليه، وبالتّالي فإنّ هذه الحركة هي جزء من النّشاط الدّيبلوماسيّ الشّعبيّ المقاوم أوّلا، وهي أيضا تتنزّل في إطار المتابعة الإعلاميّة لكل ما يجري في السّاحتين العربيّة والدّوليّة، وهي من أوكد مهامّ الطّلائعيّين القوميّين الثّوريّين الأصلاء ثانيا.
    أمّا الأهمّ من كلّ هذا، فإنّه كان على هؤلاء المزاجيّين والمندفعين والمتسرّعين أن يتبصّروا قليلا ويتمهّلوا رويدا، ويعودوا لما تحتلّه مصر من أهمّية قصوى ومن مكانة عالية ومخصوصة في فكر حزب البعث وسياساته وخاصّة مكانتها لدى الرّفيق القائد شيخ المجاهدين عزّة إبراهيم.
    ولهؤلاء نحيلهم على خطابات الرّفيق القائد بمناسبة ذكرى تأسيس الحزب حيث خصّ مثلا الزّعيم الخالد جمال عبد النّاصر بمنزلة وحظوة استثنائيّتين ثمثّلتا في افتتاح خطابه التّاريخيّ في الذّكرى 68 لتأسيس البعث بتكريمه والتّذكير بمناقبه وخصاله النّضاليّة من جهة وحجم التّآمر الذي تعرّضت له مصر خلال تلك التّجربة، كما نحيلهم على الخطابين التّاليين بمناسبة الذّكرى 69 و70 ليلامسا منزلة مصر في منظومة الأمن القوميّ العربيّ وثقلها البشريّ والتّاريخيّ بالنّسبة للأمّة العربيّة في نفس الرجل.
    هذا ويظلّ ما أفرد به الرّفيق القائد جيش مصر البطل وتضحياته في كلّ مراحل الصّراع العربيّ في خطاباته أو حواراته التي أطلّ فيها إعلاميّا على جماهير الأمّة العربيّة، أهمّ ما يجب الوقوف عنده طويلا، ولقد كان الحوار التّاريخيّ للرّفيق القائد شيخ المجاهدين مع الصّحفيّة التّونسيّة الأستاذة صوفيّة الهمّامي مادّة دسمة بيّن فيها بإسهاب وبدقّة متناهية أهمّية الجيش المصريّ البطل وأشاد بتصدّيه للمؤامرة الدّوليّة التي تستهدف أرض الكنانة.
    هذا ولقد كان الرّفيق القائد أوّل من فضح الدّسائس الكونيّة والمؤامرات التي حيكت وتحاك لبلاد هبة النّيل.
    لذلك، فإنّ الغاية من التّهنئة التّذكير بضرورة تحمّل مصر لواجباتها الوطنيّة والقوميّة تجاه الأمّة العربيّة، وتأكيد على أنّ المؤامرات ضدّها لم تهدأ، وأنّ جيشها الباشل وشعبها العظيم هو صمّام أمانها ودرعها الواقي لدرئ الفتن.
    أمّا الغوص في بعض التّفاصيل التّقنيّة وغيرها من سفاسف الأمور، فإنّه لا مكان لها في أفعال القادة وسياساتهم خصوصا لمّا يكون المستهدف أمّة بحالها.
    أنيس الهمّامي
    نبض العروبة المجاهدة للثّقافة والإعلام
    تونس
    2018

    ليست هناك تعليقات

    اعلان اسفل الموضوع

    ad728