• اخر المشاركات

    القادسية الثانيه دفاعا عن الأمة لا هجمة بربريه - الرفيق نسر العزاوي



    عام 1988 عام النصر الكبير للعراق و للامة العربية الاسلامية و صد ثان للهجمة الفارسية العمياء التي لم و لن تمثل يوما الاسلام في اي من خطواتها..و رغم ما يحمله هذا العام من معان كثيرة و كبيرة و رغم ان كل العرب يقدّرون القيمه المعنويه و التاريخيه العظمى لهذا العام الا انه و للاسف كان للاعلام الاجنبي العدائي الدخيل تأثير اخر على العراقيين من البسطاء و الشباب الحديثي العمر تحديدا.
    كما نعلم جميعا ان الاعلام يكاد يأخذ الصدارة كأقوى سلاح في المعركة سواء كانت معركه مسلّحه على الجبهات او معركة بارده ينطلق رصاصها
    من خلف حواسيب العملاء و مكاتب المخابرات. فتأثير هذا السلاح افتك و اكثر شرّا على اي شعب من خطر البندقيه لانه يستغل عقولنا و يبرمجها على حسب ما يريده الاعداء و بهذا سيصنع جيشا من المغرر بهم و المتوهمين من ابناء البلد لواجه بهم النظام الحاكم و ليضرب الشعب ببعضه.
    فلم يكن النظام الايراني الدجّال غشيما في استخدام هذا النوع من السلاح و خصوصا انه نظام يتغطى بالمذهب و يتخذه كصولجان ليسيطر به على عقول الشعب العربي المؤمن لانه يعلم تماما اننا اكثر شعوب الارض أيمانا بالله و كتبه و رسله و نحترم ديننا بكل ما اتى به, فكان استخدامه لسلاح الاعلام المغطى بالمذهبيه بالتزامن مع استخدام اسرائيل لهذا السلاح لاجل تغيير الحقائق التاريخيه و سأتكلم هنا عن حقيقة الحرب الايرانيه على العراق لتكون واضحة لشبابنا الباحثين عن الحقيقة من خلال الاستماع لكل الاراء و الحكم عليها بما تمليه عليهم عقولهم و ضمائرهم و خصوصا اننا جميعا نرى تصرّفات عملاء و عصابات الاحتلال الايراني في العراق.
    في عام 1973وقعت ثورة اسلامويه في ايران لتغيير النظام بحكم الشاه و الاتيان بالخميني خادم المخابرات البريطانيه و الموساد الاسرائيلي حيث دعمت هاتان المنظّمتان الخميني بالمرتزقه من ايران و دول جنوب شرق اسيا و السبب لدعم ذلك العجوز الطائفي هو لكي يشن حربا طويلة الامد واسعة النطاق ضد العراق بعدما رفض الشاه هذا الامر...فما كان لذلك العجوز ألا ان يتجاوز كافّة المشاكل و الازمات في المجتمع الايراني و يركّز على اصدار أمر بشن حرب على العراق لتصدير الثورة الاسلاميه!! على اساس ان العراق كان بحاجة لمن يذكّره بدينه!!.
    فتوجهت قوة ايرانيه فجرا في بداية عام 1980 و احتلت مدينة الفاو في محافظة البصرة جنوب العراق لما تحتويه من ثروة غنيه متنوعه و موقع استراتيجي ممتاز مطل على الخليج العربي, و تسبب الاحتلال بقتل الالاف من حرس الحدود العراقي و من سكان مدينة الفاو من المواطنيين العزّل و الذين يعرف النظام الايراني تماما ان اولئك المواطنيين في جنوب العراق من اتباع ذلك المذهب الذي يدعي النظام الايراني نصرته!! و مر بعد ذلك اسبوع على الحرب و استمرت ايران بالاعتداءات المتكرره على العراق و العراقيين رغم ان طوال هذه الفترة كانت هنالك مقترحات امميه من الامم المتحده و مجلس الامن لايقاف الحرب و احلال الصلح و كان النظام العراقي يبدي استعداده لاي مشاريع مصالحه و مصرّا على ايقاف الحرب التي قد تفتح انهارا من الدم, فكان الرد الايراني متغطرسا كعادته و مقبلا على الحروب الدمويه التوسعيه بلا تردد..كيف لا و هو مدعوم لوجستيا و مخابراتيا من اقوى اجهزة المخابرات في العالم؟!
    فلم يبقى حلا للعراق الا بالدفاع عن ارضه بالقوة و استعادة ما خسر منها و خصوصا بعد ان عرف بالخطة الايرانية او بالاصح المشروع التوسعي الايراني الممتد من ايران الى شواطئ البحر المتوسط في لبنان. فأصبح الرد على هذه الهجمه التوسعيه ردا عربيا قوميا شاركت به عدة اقطار عربيه من خلال الدعم المادي فقط و كان الدور الابرز للمملكة الاردنيه الهاشميه...فأستمرت الحرب 8 سنوات متتاليه قدّم فيها الجيش العراقي الباسل اروع ملاحم الشرف و البطوله و قدّم الشعب العراقي اقوى دروس التلاحم و التضحيه و الفداء و التماسك النفسي رغم محاولات عملاء الداخل ان يشلّوا حركة العراق الدفاعيه من خلال زعزعة الامن الداخلي في شمال العراق حيث العصاة في الجبل و في جنوب العراق حيث مرتزقة حزب الدعوة, و رغم هذا كان شعب العراق متماسكا و متعاضدا ضد كل هذه المؤامرات و كان نظام العراق الحاكم انذاك بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي صاحيا دائما و مترصّدا للعدوان و مجهّزا له كل ادوات المكافحه..فبطلت كل محاولات العملاء لشل قوة العراق و استمر التقدم في الجبهات نحو الامام رغم التضحيات من الابطال..
    و في تاريخ 8\8\1988 قضي على الزحف الايراني من عقر داره و تقدم الجيش العراقي الباسل بكل تشكيلاته عابرا الحدود و مطهّرا الارض من مرتزقة النظام الايراني الدجّال و خرج بعدها ذلك العجوز الذليل ليعترف للعالم اجمع بهزيمته قائلا بأن هذه الخسارة قد جرّعته كأس السم الزعاف بما تكبده من خسائر ماديه و خسائر بشريه كبيرة خصوصا ان في نهايات الحرب كان اغلب المتقدمين في الجيش الايراني من الناس العامه و غير مدربين عسكريا بل كانوا مجرد بيادق رماها النظام الى خط النار لانه لا يبالي بالناس الذين يخدمونه بل يهتم لاهدافه الانانيه الشرّيره. فأعلن العراق انتصاره و أثبت للعرب و العالم كله قدرته العسكريه الكامنه و قوة ايمان ذلك الجيش العقائدي الذي تحلّى جنوده بالصبر و التفائل و الايمان. فكان ذلك النصر احتفالا وطنيا لكل العراقيين و نجاة للاقطار العربية من ذلك الخطر القادم من احفاد كسرى و ما يحصل اليوم في سوريا و لبنان و اليمن كان سيحصل منذ الثمانينات و التسعينيات لولا صمود العراقيين و تضحيتهم.
    فتحية فخر و اعتزاز و تقدير لابطال جيشنا العراقي الباسل (السابق).
    و تحية خاصة لابطال الحرس الجمهوري اصحاب القصص البطوليه و المواقف الوطنيه.
    و تحية حب و تقدير و افتخار لكل من وقعوا في الأسر و قاوموا و صبروا بأيمان قوي منقطع النظير في غياهب المعتقلات و تحت سياط الظالمين...و تحية لرفاقنا المخلصين الشرفاء.
    الرفيق
    نسر العزاوي

    ليست هناك تعليقات

    اعلان اسفل الموضوع

    ad728