• اخر المشاركات

    لاول مرة وحصرياً من شبكة العز الاعلامية بيان ثورة 17 تموز عام 1968 مفرغ كتابياً

    بسم ألله الرحمن الرحيم
    بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فأذا هو زاهق
    أيمانا بحقك في الحياة الكريمة وثقة ببطولتك وقدرتك على مواجهة النكسات وتجاوز الصعاب وتمسكا بأرادتنا التي لا تقهر في نسف الاوضاع الشاذة التي يتخبط بها وطننا في هذه المرحلة العصيبة وبعد الاتكال على ألله وعلى الغيارى والمخلصين من أبناء الشعب والقوات المسلحة قامت الفئة المؤمنة بربها وبأهداف الامة العربية من أبنائك البررة بتفجير ثورة السابع عشر من تموز سنة 1968 وأستلام مقاليد الامور وأنهاء الحكم الفاسد المتهرئ المتمثل في زمرة الجهلة والأميين والمنتفعين واللصوص والجواسيس والصهاينة والمشبوهين والعملاء الذين لا رابطة تربطهم بتربة هذا البلد واللذين باعوا الوطن وأستحلوا أموال الشعب وأكلوا السحت الحرام واللذين أدعوا الخبرة الكاذبة في شتى المجالات وصيروا الوطن أقطاعيات أقتصادية وبقرة حلوب لمأربهم الخاصة دون أن يلتفتوا الى مصالح الشعب والجماهير المناضلة , 
    فقد تحكموا في خيرات الوطن ونهبها بشكل لم يسبق أن أقدمت عليه اشرس موجات الغزو الاجنبي في تاريخ العراق وقد أهملوا الجيش وجمدوا طاقاته العسكرية وشاركوا مشاركة جدية ومتعمدة في نكبة العرب في حزيران في سنة 1967 . 
    فكانوا عونا للعدو بتعمدهم أهمال أعداد الجيش والشعب لمعركة الشرف وبأتباعهم سياسة ذيليه خنوعة تركت قضية العرب الكبرى في فلسطين رهنا للظروف والصدف ومعالجتها بأجراءات سطحية مرتجلة ومشبوهة مما أضر بمصالح العرب عامة وبفلسطين والعراق خاصة وأدى بشعبنا وجيشنا الى فقدان الثقة بالحكومة والقيادة وأهملوا متعمدين الاستقرار والامن الداخلي في ربوع الوطن فلم يتقدموا خطوة أيجابية واحدة لحل القضية الكردية في شمال وطننا العزيز بل تعمدوا أحداث الفتن والاضطرابات المسلحة في بقية أنحاء الوطن الامر الذي جمد الجيش العراقي الباسل ومنعه من التحرك لتنفيذ الواجب القومي في فلسطين وأنقاذ المصير والشرف العربي والاسلامي من الانتهاك . 
    كما عملوا على زيادة التمزق الذي أصاب فئاة الشعب وعبثوا بالدستور وعطلوا سيادة القانون وتركوا مقدرات الشعب والبلاد في فوضى لا نظير لها بسبب اللامبالاة وعدم الشعور بأمانة الواجب والمسؤولية وتستروا على شبكات التجسس الصهيونية والاستعمارية ولم يتخذوا الاجراءات الكفيلة لحماية أمن الوطن ومرافقه الحيوية مما يثبت عمالة هذا الحكم وأرتباطه بالمخططات الرجعية والاستعمارية والصهيونية ويؤكد تواطؤه وعجزه عن الارتفاع الى مستوى المعركة ومتطلبات النصر فيها وبناء على ذلك فقد قررنا ما يلي :
    1- إعفاء الفريق عبد الرحمن عارف من مناصبه وأحالته على التقاعد .
    2- إعفاء حكومة طاهر يحيى .
    3- تشكيل مجلس قيادة ثورة يتولى إدارة شؤون الجمهورية .
    يا أبناء شعبنا العظيم
    أن قيادة ثورة 17 تموز تعلن أن الثورة للشعب وليست لفئة دون أخرى وأن أهدافها نابعة من واقع وطننا وأمتنا وتراثنا الحضاري وتطلعات شعبنا نحو مستقبل مشرق زاهر .
    ففي السياسة الداخلية فأنها عازمة على تحقيق الوحدة الوطنية وتأمين سيادة القانون وتكافؤ الفرص للمواطنين وإعادة النظر للقوانين والانظمة واللوائح التي شرعت في ضروة أستثنائية والتي تتنافى ورغبات الشعب والقضاء على أسباب التمزق الداخلي والانصراف الى أجتثاث جذور الفساد وضرب ومحاسبة المفسدين ودعم متطلبات الامن الوطني والقومي وأنهاء مشكلة الشمال بحكمة ودراية وبروح طابعها مصلحة الوطن وضمان أمنه وأستقراره ورفاهه وصيانة وحدته الوطنية وأقامة مجتمع تسوده الاخوة والمحبة والتألف الوطني والشعور بالمسؤولية أزاء الاحداث المصيرية وذلك عن طريق توفير الحياة الديمقراطية للمواطنين في أطار التنظيمات الشعبية وصولا الى أقامة المجلس الوطني الذي يمثل كافة القطاعات الوطنية والشعبية كما تؤكد الثورة شجبها للنعرات الطائفية والعنصرية والقبلية وترى فيها بعض مخلفات الاستعمار .
    وفي السياسة الاقتصادية تؤكد الثورة أيمانها وألتزامها بمصالح الشعب أنطلاقاً من أيمانها بأن الثورة هي طريق الجماهير الى التحرر السياسي والاجتماعي ووسيلتها للقضاء على مظاهر التخلف وأن منطق الثورة هو تحرير المواطن من الاستغلال والخوف والمرض والجهل وكافة مظاهر الاستعباد لذلك فأن الثورة تؤكد ما يلي :
    1- تطوير قانون الاصلاح الزراعي بما يحقق زيادة الانتاج ويضمن مصالح جماهير الفلاحين .
    2- أنتهاج سياسة نفطية وطنية مستقلة من الاحتكارات العالمية تحقق مصالح العراق والامة العربية ودعم شركة النفط الوطنية وتمكينها من أقامة القطاع النفطي المستقل والمباشر للانتاج بعيدا عن المساومات وبأسرع وقت .
    3- دعم مؤسسات القطاع العام وتطويرها لصالح الاقتصاد الوطني مع العناية الخاصة بالقطاع الخاص وتنشيطه والاخذ بيده بما يضمن مصالح الشعب والرخاء العام .
    وستنتهج في سياستها الاقتصادية ما من شأنه زيادة الانتاج بكافة أنواعه وأنماء الاقتصاد الوطني بأستغلال الطاقات والموارد الوطنية بشكل يضمن مصالح الجماهير ويقضي على مظاهر الاستغلال والاحتكار والجشع والظلم ويقلل من أعتماد العراق على واردات النفط .
    وفي السياسة العربية تعلن الثورة عن ألتزامها في ميثاق الجامعة العربية عاملة على تعديله بما يفي ومستلزمات العمل العربي في المرحلة الراهنة كما تؤكد عزمها على العمل الجاد من أجل تحقيق وحدة الوطن العربي سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وأستئصال أسباب الفرقة التي ولدتها الظروف غير الطبيعية بين الاقطار العربية عامة وتعلن صراحة تمسكها المطلق بالحق العربي المغتصب في فلسطين وسائر الاجزاء المغتصبة الاخرى وستعمل بعزم راسخ على تعزيز وحدة النضال العربي ضد الاستعمار والصهيونية .
    وأن الثورة تتمسك بضرورة تحديد المسؤولية بأسباب النكبة التي أحاطت بألامة العربية في حزيران عام 1967 أيماناً منها بأن تشخيص الداء هو وحدة المنطلق الصحيح في وصف الدواء . 
    وأن الثورة تعلن بأنها ماضية في المعركة بلا هوادة ضد العدوان الصهيوني الاستعماري حتى يمحق العدوان وتستأصل ركائزه من قلب وطننا العربي كما أنها تعلن دعمها المطلق والايجابي للعمل الفدائي في أرضنا المحتلة .
    أما في السياسة الخارجية فأن الثورة ستنطلق في سياستها من مقررات مؤتمرات عدم الانحياز ومن مصالح العرب القومية وستجدد الثورة موقفها من دول العالم تبعاً لمواقف تلك الدول من القضايا العربية وعلى الاخص قضية فلسطين وأن قيادة الثورة تعلن تمسكها بمبادئ العدالة الدولية لحقوق الانسان كما تعلن عن ألتزامها بميثاق الامم المتحدة وتؤكد سعيها من أجل أيجاد تعاون دولي قائم على أساس المساواة بين الدول لابعاد شبح الحرب والعدوان وأقامة سلم دائم وعادل يحقق للشعوب فرص التقدم والرفاه .
    كما تؤكد الثورة أحترامها لجميع المعاهدات والمواثيق والاتفاقيات المعقودة بين العراق ودول العالم تعلن عن شجبها للتفرقة العنصرية وجميع أشكال العدوان . 
    وأن الثورة تعلن عن تأييدها الكامل لكفاح الشعوب من أجل حريتها وأستقلالها وحقها في تقرير المصير . 
    كما تعلن عن عزمها على المضي قدما في سبيل أقامة أوثق العلاقات الاخوية مع جميع البلدان العربية الشقيقة والبلدان الاسلامية والصديقة .
    يا أبناء شعبنا الابي :
    لقد قامت الثورة لتكون الرد الحاسم على مأسي الماضي ومخلفاته البغيضة لذلك فأن الثورة تضع جميع القوى الوطنية المؤمنة بأهداف الامة العربية وبرسالة الثورة أمام مسؤولياتها في العمل الايجابي البناء والتفاعل العميق من أجل ترسيخ دعائم الحكم الثوري .
    وأن قيادة الثورة تناشد جميع المخلصين أفراداً ومنظمات لان يقفوا صفاً واحداً ضد أعداء الثورة وأعداء الشعب من الحاقدين والدساسين والعملاء لتفويت الفرصة عليها ورد سهامهم الى نحورهم . 
    وهي في الوقت الذي تدعو فيه الى نبذ الاحقاد والضغائن وتناسي الخلافات تعلن من جانبها رغبتها في فتح صفحة جديدة جديرة بلم شمل المواطنين وأقامة صرح وحدتهم الوطنية . 
    وليكن واضحاً وحاسماً من أن الثورة ستضرب بيد من حديد وبشدة متناهية وبلا رحمة كل من تسول له نفسه العمل على عرقلة مسيرة الثورة والعبث بألامن والاستقرار .
    أيها الشعب الكريم :
    أن قيادة الثورة تبارك لكم ثورتكم الاصيلة في غاياتها ومقوماتها لانها منكم وأليكم أعدها وفجرها أبناء بررة من قواتكم المسلحة وطلائعكم الثورية عاهدوا ألله والشعب والوطن على أصالتها والحفاظ عليها مستفيدين من الدروس والعبر التي مرت بوطننا العزيز وهي تعاهدكم على العمل الجاد المثمر لتحقيق ما تصبون أليه من عزة وكرامة ورفاه .
    ليعيش شعبنا البطل وقواته المسلحة ولتندحر الى الابد قوى الشر والعمالة والظلم والطغيان
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    مجلس قيادة الثورة







    ليست هناك تعليقات

    اعلان اسفل الموضوع

    ad728