• اخر المشاركات

    خط الحياة أم مشروع الهلال مشروعان فارسيان لأستعادة الامبراطوريه


    خط الحياة أم مشروع الهلال
    مشروعان فارسيان لأستعادة الامبراطوريه
    أرضنا العربيه الخضراء هي نعمه لأهلها بما فيها من أنواع الزرع و التربه الخصبه والمياه العذبه وثروتها السمكيه والمعادن تحت أرضها و الذهب الأسود الوفير. وفي نفس الوقت كانت بلاء لما جذبت من مطامع من اكثر العتاة و المجرمين والجيوش البربريه, الهمجيه, الدمويه و كل حثالات الدنيا, فكانت تتوالى على شعبها الغزوات تلو الغزوات التي صبغت الأرض بالدماء.
    و من بين مختلف الأعداء الطامعين بقي للامه العربيه الأسلاميه عدوّان لدودان حاقدان مصرّان على احتلال الأرض العربيه و هما العدو التاريخي الصهيوني, و العدو الفارسي القديم الجديد و هو موضوع مقالتنا هذه.
    بعد هزيمة الأمبراطوريه الفارسيه التي كانت تحتل أجزاء مهمه من الوطن العربي على يد الصحابي الجليل والخليفه الراشد الثاني عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) عاد الحلم الامبراطوري لبني فارس مجددا للظهور سنة 1979م بعد الثوره المسماة ظلما بألاسلامية التي كان الخميني على رأسها بدعم دول الاستعمار والامبرياليه والصهيونيه العالميه. فبعد سنه واحده من وصول الخميني لايران, اي عام 1980م اعلن عن تصدير ثورته الى الدول العربيه ابتداء من العراق الذي كان يعيش في تلك الفتره اجمل فترات البناء و التقدم في المجال العمراني و الاقتصادي و السياسي بعيدا عن اي فكره للحرب, وبعد اعتداءات ايرانيه متكرره على الخليج العربي والدول المطلّه على الخليج ورافقتها مجزره فضيعه ضد العراقيين العزل و بعض قوات الجيش العراقي هناك..و بعد ثمان سنوات من القتال اندحرت القوات الأيرانيه و تبدد الحلم الفارسي التوسعي, في معركة القادسيه الثانيه, قادسية القائد العربي صدام حسين (رحمه الله).
    و لكن .. بعد هذه الهزائم النكراء عاد الفرس مجددا لتحقيق حلمهم بعد الاحتلال الثلاثيني الغاشم على العراق عام 2003م وانتشار الثورات والفوضى في بعض اقطار الوطن العربي مثل سوريا, اليمن, مصر, ليبيا, لبنان..في هذه الكرّه عمل الفرس مخططين عدوانين في سبيل تحقيق التوسع الامبراطوري الفارسي وبين حقيقة احدهما و تمويه الاخر, ساد الضباب بصيرة الكثيرين من ابناء امتنا. فالمخطط الاول وهو ما اشيع عنه في دعايات كثيره وكبيره من اقوى قياديي العصابات الايرانيه المسلطه على رقاب العراقيين والسوريين وهو المخطط الطائفي وهذا هو المخطط التمويهي المراد منه استنزاف العرب المسلمين في معارك طائفيه في العراق وسوريا واليمن على اساس تمكين الطائفه العربيه من امساك دفّة الحكم في تلك الاقطار بتبعيه ايرانيه, و كذلك لأستنزاف قوة التحالف العسكري الاسلامي بالمعارك الطويله في اليمن ضد الارهابيين الحوثيين في سبيل ابعاد الاضواء عن المخطط التوسعي الحقيقي و هو (خط الحياة الايراني) الذي غاب عن اعين الكثير من المراقبين الدوليين و المحللين السياسين.
    هذا المخطط يفرض على ايران احكام السيطره السياسيه والاقتصاديه والعسكريه والمذهبيه على أربع أقطار عربيه و هي (العراق, سوريا, لبنان و فلسطين) في خط أفقي يمتد من أيران الى البحر الابيض المتوسط الذي ستتواصل ايران من خلال الى كل قارات العالم واولها افريقيا و أوروبا ويوفّر لها طريقا مختصرا للبحر الأحمر من خلال قناة السويس. لهذا السبب سمي ب (خط الحياة) لما يوفره من طريق بحري تجاري مختصر وموقع استراتيجي قوي.
    الى الأن لم تسيطر ايران سيطرة كامله على الأقطار الأربعه بسبب وجود تيارات سياسيه و قوى عسكريه معارضه لايران و الى ان تحكم ايران سيطرتها التامه عليها بلا اي معارضه, ستبقى الحرب مشتعله في اليمن تحت دعاية المخطط الطائفي.. فهل ستحكم ايران قبضتها؟ أم ان المستقبل يخفي حلقات اخرى ستكبح هذا الحلم التوسعي وتقضي عليه في قادسيه ثالثه؟
    هذا ما نتأمّله و نترقبه ونعمل عليه بكل قوتنا العربيه القوميه الوطنيه والاسلاميه.
    الرفيق
    نسر العزاوي





    ليست هناك تعليقات

    اعلان اسفل الموضوع

    ad728